قراءةٌ في المنهج

الفكر والمنهج

ليس ابن عاشور صاحب فكرةٍ عن المقاصد، بل صاحب عقلٍ يعمل بطريقة محدّدة في كلّ ما يمسّه. ويتجلّى هذا العقل في ميدانين كبيرين: منهجه في استخراج مقاصد الشريعة، ومنهجه في تفسير القرآن. وهما — كما سيتبيّن — وجهان لطريقةٍ واحدة في النظر. فيما يلي مقالان يحلّلان كلًّا منهما من داخل نصوصه.

المقالان يفضيان إلى نتيجةٍ واحدة: أنّ الموقف من التراث (الحَكَم لا الناقل)، والتوازن بين طرفين، والانضباط في الاستنباط، والغاية الإصلاحية — حاضرةٌ في الميدانين معًا. فالرجل الذي قرأ الشريعة بمقاصدها هو نفسه الذي قرأ القرآن ببلاغته وغاياته.

معالم المشروع الفكريّ

وإلى جانب هذين الميدانين، يتوزّع مشروع ابن عاشور الأوسع على ستّة معالم، يفضي كلٌّ منها إلى قسمه في الموقع.